محسن عقيل

517

طب الإمام الصادق ( ع )

بوصات وعرضه بوصتين وسمكه بوصة واحدة في الأنثى البالغة . . فإذا حملت المرأة فإن الرحم ينمو ويكبر حتى يملأ البطن من القص إلى العانة . . أما حجم تجويف الرحم في الأنثى البالغة فلا يزيد عن ميليلترين أما في نهاية الحمل فإن حجم الرحم يتسع لسبعة آلاف ميلليلتر أي أن حجمه يتضاعف أكثر من ثلاثة آلاف مرة . ووزن الرحم في غير أوقات الحمل لا يزيد عن خمسين جراما فإذا كان في نهاية الحمل فإن وزن الرحم ذاته يبلغ ألف جرام أو تزيد . . أما محتوياته فتزن خمسة آلاف جرام . . أي أن وزنه بمحتوياته يزيد أكثر من مائة مرة . والرحم هو العضو الوحيد في جسم الإنسان الذي له هذه القابلية للتغير السريع من حال إلى حال . . وهو بذلك أسرع نمو يعرفه جسم الإنسان . . حتى أخطر السرطانات لا تنمو بمثل سرعة نمو الرحم وما يحمله في طياته . . ومع ذلك فشتان ما بين النمو السرطاني الخبيث ونمو الرحم الحميد العاقبة المأمون الغائلة . . فذاك يؤدي إلى الموت والهلاك وهذا يؤدي إلى النماء والبقاء . . تركيب الرحم : يتكون الرحم من جسم وعنق وكلاهما مكون من طبقات ثلاث : أولها من الخارج : طبقة البريتون التي تغطي جسم الرحم وشيئا من عنقه من الخلف . وثانيها الطبقة العضلية : وهي عضلات سميكة غير إرادية وتشمل في ذاتها ثلاث طبقات من الألياف وهي : أ - الطبقة السطحية : وأكثر أليافها طولية . ب - الطبقة المتوسطة : وأليافها مختلفة الاتجاهات وبعضها على شكل 8 ( ثمانية بالانجليزي ) . ج - الطبقة الداخلية : ومعظم أليافها دائرية وتتركز حول عنق الرحم لتكون عاصرة للعنق . وللعضلات وظائف عديدة أهمها حماية غشاء الرحم الذي تنغرز فيه البويضة الملقحة لتصبح جنينا كما أن وظيفة العضلات قفل الأوعية الدموية العديدة عند الطمث وعقب الولادة . . ولولا ذلك لنزفت الوالدة حتى الموت . وثالث طبقات الرحم : هي الطبقة المخاطية . . وهي الغشاء المبطن للرحم . . وغشاء الرحم هو الفراش الوثير للنطفة الأمشاج التي تعلق به . . وعن طريقة تتغذى وتنمو . . وهذا الغشاء مكون من طبقات تتخللها الأوعية الدموية الكثيرة . . والغدد الرحمية العديدة . . وتقع هذه الطبقة بالذات تحت تأثير الهرمونات ولها دورة شهرية كاملة تبدأ من سن البلوغ وتنتهي في سن اليأس . . وسنتحدث عن هذه الدورة بشيء من التفصيل عند الحديث عن الطمث ( المحيض ) في فصل مستقل بإذن اللّه . . .